المناورة في كل الاتجاهات كسباً للوقت واستعداداً للحرب

حكومة شامير
تحاول الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تناور في مواجهة ردة الفعل السلبية، في العالم كله، التي استقبلت ولادتها. تأخذ المناورة، مرة، شكل دعوة الدول العربية إلى التفاوض على أساس استبعاد منظمة التحرير الفلسطينية. ومرة أخرى، شكل توجيه رسائل طمأنة إلى الولايات المتحدة الأميركية والعواصم الدولية. ومرة أخيرة الحديث عن الاكتفاء بتدعيم المستوطنات القائمة بدل بناء المزيد منها، واللجوء إلى تدابير قانونية وإدارية لتصعيد قمع الانتفاضة... لكن هذه المناورة لا تنطلي على الكثيرين. فالقيادات الوطنية في القدس والضفة وغزة، والقيادات الفلسطينية والعربية عموماً. تعرف أن حكومة شامير تحاسب على تركيبتها وشخصياتها وبرنامجها وليس على آخر تصريح أدلى به أحد المسؤولين فيها. وانطلاقاً من ذلك لا تعود المناورة تنفع إلا في كسب الوقت استعداداً للمواجهة... والحرب. وهذا هو، أيضاً، الرأي الذي يعتنقه عدد كبير من الإسرائيليين ويقوله علناً. هذه القنبلة الدخانية لن تعمر طويلاً، فالطبع سيعود، ليغلب التطبع!

عندما توجه إسحق شامير الى الكنيست بعد ظهر الأحد 11 حزيران (يونيو) الجاري كان واضحاً أنه نجح في تأمين الثقة لحكومته. فالأحزاب الدينية الارثوذكسية والأحزاب اليمينية المتطرفة وافقت على اقتسام الحقائب. والنائب الفار من حزب العمل وزميله القادم من "أغودات إسرائيل" حصلا على ما يطلبان (مناصب ومقاعد تضمن لهما الفوز في الانتخابات المقبلة) وباتا على استعداد لاعطاء الحكومة الأكثرية التي تحتاجها.
بدأت الجلسة بخطاب ألقاه إسحق شامير وكرر فيه مواقفه المعروفة والمتحررة، هذه المرة، من أي أضرار إلى التسوية مع حزب العمل الذي شارك في الحكومة على امتداد السنوات الست الماضية.
اعتبر شامير أن السلام الذي تريده إسرائيل هو سلام مع الدول العربية أولاً على أن يسير السلام مع الفلسطينيين في ركابه. ورفض أي تنازل "عن أرض نملكها ونحن محاطون بأعداء لم يكونوا في السابق بمثل قوتهم اليوم". ودعا مصر إلى "عدم التردد واستئناف المفاوضات حول الشق الثاني من كامب ديفيد" مؤكداً أن مبادرته في أيار (مايو) 1989 هي أقصى ما يمكن لإسرائيل تقديمه وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي العقبة الرئيسية أمام السلام، وأن المشاكل بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية عابرة باستثناء الحوار الذي تقيمه هذه الأخيرة مع المنظمة، وهو الحوار المطلوب منها وقفه فوراً. وتعرض شامير إلى الانتفاضة في بند مكافحة الإرهاب، واعداً بدراسة تدابير جديدة للحد من العنف والهجمات على المواصلات والطرق والاعتداء على الحقول والملكيات ورمي الحجارة.
توالى الخطباء على الكلام في الجلسة التي امتدت ست ساعات وانتهت بالحصول على الثقة بأكثرية 62 صوتاً ومعارضة 57 وامتناع نائب واحد، أبراهام فرديغر، هو الآخر من حزب "أغودات إسرائيل".

رد المعارضة
تولى شمعون بيريس، زعيم حزب "العمل" الرد على خطاب الثقة فشن هجوماً شخصياً على شامير، وأعاد تذكيره برفضه لكامب ديفيد والإنسحاب من لبنان و"اتفاق لندن". وبعد أن اتهمه بالخضوع الكامل لمواقف آرييل شارون وتحطيم حكومة الوحدة الوطنية في سبيل ذلك أطلق على الوزارة الجديدة اسم "حكومة الضم الزاحف والاستفتاء حول الترانسفير والمستندة إلى الاختراع الوحيد لشامير: السلم من دون العرب".
وإذا كان بيريس قد اكتفى باعتبار أن الحكومة الجديدة ستقود إلى تجميد الأوضاع في المنطقة وتعرقل عملية السلام فإن شلوميت الوني (من حركة حقوق الإنسان) ذهبت أبعد من ذلك، وخاطبت شامير مباشرة: هل تحضّرون لدير ياسين جديدة؟ لم يكلف شامير نفسه عناء الجواب فنهض مغادراً القاعة ولم يستمع إلى خطاب عيزر وايزمن المتخوف من "خسارة مصر" ولا محمد ميعاري الذي حزر من دعوات تهجير فلسطينيي 1948 مؤكداً أنهم "سيتمسكون بمنازلهم وأراضيهم ولو أدى ذلك الى نشوب حرب أهلية" (لم يقرأ شامير هذا الكلام في اليوم التالي لأن الصحافة الإسرائيلية لم تنشره).

يدان مطلقتان
نيل "الحكومة القومية" الثقة بأكثرية ضئيلة فتح باب التكهنات أمام مستقبلها. هل تصمد حتى الانتخابات الأخيرة في 1992، هل تدب الخلافات بين أعضائها فتسقط سريعاً؟ هل تنضم إليها أحزاب جديدة؟ ما معنى احتفاظ نواب أقصى اليمين (موليديت) بحق مراقبتها ودعمها من الخارج من دون المشاركة فيها؟ مراقبو الحياة السياسية الإسرائيلية يعتبرون أن الحكومة تملك، في كل الأحوال، فترة سماح تمتد من أول تموز (يوليو) القادم حتى 14 تشرين الأول (أكتوبر) هي، بالضبط، مدة الاجازة الصيفية للكنيست (حوالي مئة يوم) وانها بمنأى عن أية رقابة ومطلقة اليدين في محاولة السعي لفرض برنامجها.
ولقد وجدت الحكومة الجديدة من يجد لها "فضائل"(!) من نوع أن تشكيلها سيرغم حزب "العمل" على المرور في مرحلة نقاهة في المعارضة، أو أنه أنهى أزمة سياسية امتدت ثلاثة أشهر.
وبالفعل يمكن القول أن إسرائيل عاشت أزمة من هذا النوع من دون أن يعني تشكيل الحكومة المتطرفة "فضيلة".
لقد سقطت حكومة الوحدة الوطنية في الكنيست. وحصل ذلك بعد أن أقدم إسحق شامير على إقالة نائبه ووزير المالية وزعيم حزب "العمل" شمعون بيريس. وكان هذا السقوط تتويجاً لسلسلة من التطورات.
لقد اضطر إسحق شامير تحت ضغط الانتفاضة والمبادرة السياسية الفلسطينية إلى صياغة مشروعه للانتخابات في الضفة والقطاع (أيار ـ مايو 1989) بالتنسيق مع وزير الدفاع إسحق رابين وبرعاية أميركية.
دخلت مصر على الخط لتطرح على هذا المشروع أسئلة استفسارية تحولت، فيما بعد، إلى النقاط المصرية العشر.
تحرك الوزراء المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية، آرييل شارون، ودايفيد ليفي، وإسحق موداعي، ليدفعوا "الليكود" نحو محاصرة رئيسه شامير بشروط ترد سلباً على الاستفسارات المصرية، وعرفوا، منذ ذلك الوقت بـ "الأطواق الثلاثة". توصل وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر بعد مفاوضات مضنية مع الجانب المصري إلى صياغة "نقاطه الخمس" المعروفة بخطة بيكر طالباً من الحكومة الإسرائيلية تقديم جواب واضح عنها.
تراجع موشيه أرنس، وزير الخارجية الإسرائيلي، عن موافقته على "خطة بيكر" وأقدم آرييل شارون على الاستقالة من الحكومة لمنع شامير من تقديم جواب إيجابي إلى الأميركيين. ولما حاول بيريس الضغط بالاتجاه المعاكس أقاله شامير مما أدى إلى طرح الثقة وخسارتها واستقالة الحكومة.
حاول زعيم حزب "العمل" تشكيل حكومة جديدة ترد بالإيجاب على الأفكار الأميركية وكاد ينجح في ذلك لولا تدخل المرشد الروحي لليهود الأرثوذكس (من نيويورك! وهو عجوز يرفض زيارة إسرائيل) وتحويله حزب "شاس" باتجاه التحالف مع "الليكود" وفي أثر ذلك حاول شامير تشكيل حكومة إلى أن نجح في جمع "الليكود"، موحداً، إلى "شاس" إلى "هتحياه"، إلى "تسوميت"، إلخ... مما أتاح له الحصول على الثقة مؤخراً لحكومة يجمع المراقبون في العالم كله على اعتبارها الأكثر يمينية وتطرفاً في تاريخ الدولة العبرية.
هل يعني ما تقدم أن إسرائيل كانت مقبلة، فعلاً، على مرحلة سلام وتفاوض في ظل حكومة يشكلها حزب "العمل" فاستدارت بفعل توفر صوتين في الكنيست فقط، نحو حكومة تهدد السلام وتضع المنطقة على حافة الحرب؟
ثمة قدر من التبسيط في هذا الكلام. لو نجح بيريس في تشكيل حكومته لكانت "الأقلية" اليمينية منعته من تنفيذ خطته في حين أن الأقلية التي يمثلها، اليوم، عاجزة عن منع اليمين من تنفيذ خطته. والسبب إلى ذلك أن شامير ومن معه يمثلون "نصاباً سياسياً" في المجتمع الإسرائيلي ويعتبرون أنفسهم أقرب كثيراً إلى ما تؤكده استقصاءات الرأي العام من ميل نحو التطرف والعدوانية.

حكومة شارون
إن القصة الكاملة لولادة هذه الحكومة تؤكد على مدى تطرفها: لقد قال شارون "لا" لشامير، ودعمه في ذلك ليفي وموداعي. فقال شامير "لا" لبيريس وبيكر... فطارت الحكومة. ولذلك تستطيع جريدة "يديعوت أحرونوت" أن تؤكد "أن شارون هو الذي يقف وراء تشكيل هذه الحكومة ويلقي ظله عليها في المستقبل، ان يشأ يهزها وان يشأ يرسي دعائمها. أمرها في يده".
ولعل الدليل الأبلغ على ذلك هو أن شارون يحتل في الوزارة الجديدة مقعد وزير الإسكان والمسؤول عن تنفيذ المهمة الرئيسية للحكومة: استيعاب المهاجرين الجدد. ولهذا المنصب سحره الخاص في إسرائيل. فهو يضع صاحبه خارج الانتقادات باعتباره المسؤول عن تجديد شباب الصهيونية ويؤهله، في المستقبل، لمواقع أكثر أهمية وتقدماً. وإذا كانت مهمة شارون تحتاج إلى دعم مالي فإن المتطرف الآخر، إسحق موداعي، وزير المالية، قادر على تأمينه. وفي حال نشأ خلل ما فإن وزير الزراعة رافاييل ايتان (من حزب "تسوميت" ورئيس الأركان أيام غزو لبنان) حاضر لتوظيف وزارته في خدمة الخطة الاستيطانية. ولا يعود يبقى على ديفيد ليفي، وزير الخارجية وثالث وزراء "الأطواق" إلا استخدام الدبلوماسية، وهي قليلة، من أجل التغطية وخلط الأوراق.

ضرب الانتفاضة؟
أظهرت الأيام الأولى من عمل الحكومة أنها تواجه مهمات "متناقضة" بعض الشيء. فهي مضطرة من جهة إلى تثبيت التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية وتحييد أوروبا الغربية وتطوير العلاقة مع الاتحاد السوفياتي (بسبب الهجرة أساساً) وعدم خسارة مصر. وهي "مضطرة"، من جهة ثانية، إلى تصعيد قمع الانتفاضة والانتهاء من ذلك سريعاً وتدعيم الاستيطان واستيعاب المهاجرين.
ومن نظرة سريعة إلى عناوين الصحف الإسرائيلية والتعليقات الواردة فيها، خلال الأيام القليلة الماضية، يتضح أن الشغل الشاغل للحكومة الجديدة هو منع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية من التدهور.
لقد بدأ وزير الدفاع موشيه أرنس "مشاوراته لقمع الانتفاضة" وهو يواجه في سبيل ذلك مشاكل كثيرة ليس أقلها أن القيادة العسكرية الاسرائيلية الحالية سبق لها التصريح، مراراً، أن لا مجال لخطة عسكرية لانهاء الانتفاضة.
... وبدأ وزير الزراعة رافاييل إيتان جولته على المستوطنات داعياً إلى فرض العقوبات الجماعية على العرب الذين يقومون، حسب رأيه، بـ"انتفاضة زراعية".
وأعلن وزير الإسكان آرييل شارون أنه يرفض تقديم التزامات للسوفيات حول توطين المهاجرين في الأرض المحتلة فيما بدا أنه محاولة منه للاستفادة من الطاقة الاستيعابية للمستوطنات الموجودة بدل بناء المزيد منها.

العلاقة مع أميركا
ذلك كله يؤشر على معالم الخطة التنفيذية التي سوف تسلكها الحكومة الجديدة في الأسابيع القادمة. لكن العاجل بالنسبة إليها، أكثر من غيره، هو ضبط العلاقة مع واشنطن عند حدودها الحالية.
لقد وجه وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر انتقادات إلى إسرائيل متهماً حكومتها بعدم السعي الجدي لتحقيق السلام. وندد بعدد من المواقف الفلسطينية (عدم إدانة العملية البحرية ورفض إبعاد "أبو العباس") مهدداً بسحب بلاده من الاهتمام بالمنطقة. وقد رد شامير على هذه الانتقادات على مرحلتين. في الأولى وضع شروطاً جديدة تعجيزية للسلام، وفي الثانية كذب ما قاله حول هذا الموضوع في مقابلته مع "الجيروزاليم بوست" وقالت مصادر مقربة منه أنه راغب في زيارة الولايات المتحدة قريباً من أجل القيام بجولة أفق مع الإدارة الأميركية. لكن هذا التكذيب لم يقنع بيكر الذي أدلى بتصريح علني أورد فيه رقم البيت الأبيض طالباً من الإسرائيليين الاتصال به إذا كانوا راغبين، فعلاً، في السلام.
ولكن بانتظار هذا الاتصال لم تكتف الادارة الأميركية بإرسال اشارات سلبية إلى إسرائيل.
فقد حضر المسؤولون الأميركيون بكثافة أحد اجتماعات "الايباك" (اللوبي اليهودي في أميركا) وتحدثوا أمامه. ماذا قالوا؟
أحد قادة الحزب الجمهوري ـ الحاكم ـ دعا إلى عدم الإنسحاب ولو من "أنش واحد" من الأرض المحتلة. زعيم الأغلبية الديمقراطية جورج ميتشل أيد استمرار التحالف مع إسرائيل ووقف الحوار مع منظمة التحرير. وزير الدفاع ريتشارد تشيني اعتبر "إسرائيل الحليف الخارجي الأكبر للولايات المتحدة في مبادرة الدفاع الاستراتيجي ـ حرب النجوم ـ " ووضع الاشكالات معها في اطار ما يمكن أن يحصل داخل "زواج لا فكاك منه". أما نائب رئيس الجمهورية دان كويل فرفض فكرة الدولة الفلسطينية والضغط على إسرائيل للحوار مع المنظمة وتحدث عن الأرض المحتلة بتسميتها "يهودا والسامرة".
وفي إشارة يبدو معها أن الإدارة الأميركية تريد أن تقنع نفسها بالتفاؤل، تم توجيه دعوة إلى ديفيد ليفي لزيارة واشنطن بالرغم من أنه صرح أن لا نية لديه "لفتح حوار حول نقاط بيكر". أكثر من ذلك وجهت الإدارة نصيحة إلى المسؤولين المصريين بالتعاطي الايجابي مع ليفي باعتباره قد يصبح الأكثر اعتدالاً في الحكومة الجديدة بعد أن وصل إلى منصبه الجديد. وجرى التذكير بأنه كان وافق على كامب دايفيد، عكس شامير وارينس، وعلى الانسحاب من لبنان. وتحاول الصحف الإسرائيلية منذ الآن قطع الطريق على هذا "الاعجاب" الأميركي بليفي وتكشف ما يمكنه أن يكون فخاً منصوباً له: زيارة إلى الولايات المتحدة، لقاء مع بوش فور الوصول، الاحتفاء به ونهاية أسبوع في كامب ديفيد يتضمن وجبة مع أحب الممثلين السينمائيين إليه!
لكن هذا "الوهم" لم يعمر طويلاً.
ففي الأسبوع الماضي لم تتخذ الحكومة الجديدة إلا قراراً واحداً هو الموافقة على وصول مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة في زيارة إلى إسرائيل ضمن جولة له في المنطقة. ومع أن إسرائيل اختارت المبعوث (جان كلود ايميه) فقد ارتفعت أصوات ضمن الأكثرية الحكومية لتدين هذا القرار. غيئولا كوهين اعتبرته "زعزعة شديدة باتجاه مواقف معتدلة"، أما الناطق باسم حزب "موديليت" فلم ير فيه أقل من "قرار اجرامي". وفي هذا ما يكفي للتدليل على السقوط السريع المتوقع لأي رهان على "سياسة معتدلة" من جانب هذه الحكومة التي يؤكد زعيم حركة "راتس" أنها "ستشعل الحرب... وأنها أكثر الحكومات كارثية وأخطر تركيبة يمكن التفكير فيها. فهي مزيج من التعصب الديني والتوتاليتارية والقومية العنصرية بالإضافة إلى الكثير من الانتهازية السياسية".
وفي تقدير عدد من الصحافيين الإسرائيليين أن الحكومة الجديدة ستتمتع بحرية حركة أكبر نتيجة الانقسامات التي يعيشها حزب "العمل" وعجزه المتوقع عن قيادة معارضة نشيطة وواضحة ضدها. فغداة نيل الثقة شن إسحق رابين هجوماً عنيفاً على شيمون بيريس داعياً إياه إلى "استخلاص دروس فشله في الأشهر الثلاثة الأخيرة" وطالب بتغيير القيادة العمالية بانتظار الانتخابات الجديدة. أما عيزر وايزمن فحمل على كل من رابين وبيريس معتبراً أنهما "أفلسا وعليهما العودة إلى البيت". بيريس، من جهته لا يبدو مستعجلاً على شيء من هذا القبيل وهو يكتفي بتركيز هجومه على الوزراء وسياساتهم من دون التحضير لقيام معارضة قوية تشل أيديهم وتفرض عليهم أخذها بالحساب.

06/25/1990