صفحة أولى مقالات

 

 

 

 

 

 

 

إصدارات

"أصدقاء جوزف سماحة"

book1

بلا ضفاف

 

book2

خط أحمر

 

book3

اليوم السابع

مقالات



 

 

 

 

 

 

إن بعض من لا يشارك في معركة فلسطين اليوم، وبأقصى طاقة ممكنة لديه، سيدفع الثمن لاحقاً. سيتم تهميشه، والقضم من مصالحه، والتضييق عليه، وإضعاف سيادته، وإملاء الشروط عليه، والتقليل من أهمية موقعه الإقليمي وما قد يجنيه منه

 

 

إسرائيل هي جزء من الهجمة الاستعمارية على الوطن العربي. والصراع معها هو صراع على هذا الأساس، وإلّا نكون معرّضين لتكرار تجربة وقع فيها العمل الوطني الفلسطيني والعربي غير مرة: تجربة الرهان على الأصيل لمواجهة الوكيل.

 

 

التضامن العربي لا يمكنه أن يكون إلّا ضد إسرائيل، وقد يملك المرء ملاحظات كثيرة عليه وعلى برنامجه وعلى مهادنته للولايات المتحدة، ولكن هذه الملاحظات لا تلغي إطلاقاً صحة البديهية القائلة بأن وضعاً تضامنياً عربياً يحسّن شروط المواجهة مع إسرائيل ويسمح للعرب وأصدقائهم بادّعاء امتلاك الأوراق الضرورية اللازمة لأي تسوية عادلة، أو حتى شبه عادلة.

 

انتهت بموت عبد الناصر هذه المحاولة الفريدة في تاريخ العرب الحديث للمشي على حد الشفرة (مع خطر السقوط دائماً)، للمشي باستقامة على حبل حاملاً ما يساعده على التوازن: معرفة بالواقع من جهة وحرص على تغييره من جهة ثانية. لم نعد نعيش في ظل سياسات تعرف إمكاناتها في بلدها وأمتها وعالمها وتطرح الشعارات الملائمة ليس لتأبيد الأمر الواقع وإنما لتحريكه، ولو جزئياً، نحو تأمين مصالح محددة.